صدى الولاية | أكد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، في حديث صحافي، أن «حزب الله يريد من رئيس الجمهورية أن يحكم وفق نص الدستور ووثيقة الوفاق الوطني وأن يحفظ الوحدة الوطنية».
وقال رعد إن «التفاهم الوطني على استراتيجية شاملة للأمن والدفاع الوطني مسألة مهمة للبلاد، ومن مقدمات ذلك وجود سلطة ذات سيادة وعلى قدر المسؤولية».
وكشف أن «حزب الله أجرى مراجعة عميقة للمسار الذي اعتمد منذ 8 تشرين الأول عام 2023»، مؤكداً أن وقفته لإسناد غزة «تاريخية».
ورداً على سؤال حول التزام الحزب في حال توصلت الدولة اللبنانية إلى اتفاق يضمن الانسحاب الإسرائيلي ووقف الأعمال العدائية وحل النقاط المختلف عليها، قال رعد: «إذا حصل ذلك وفق الثوابت الوطنية السيادية وعبر تفاوض غير مباشر ومن دون أي التزامات غير سيادية تمنح للعدو، فلِمَ يَستبْعِدُ البعض أن نكون إيجابيين؟».
وأضاف: «إذا فشلت المفاوضات، وعادت السلطة عن قراراتها بحق المقاومة، فأمامنا خيارات مقدرة يمكن أن نتفاهم حولها».
وعن الخشية من أن تؤدي أي تسوية إقليمية بين إيران والولايات المتحدة إلى إدراج سلاح «حزب الله» أو دوره في لبنان ضمن صفقة أكبر، أوضح رعد أن «إيران التزمت مع شعبها ومع لبنان بوضع قضيته بنداً أولاً للتنفيذ في مذكرة التفاهم لجهة وقف الحرب العدوانية وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من لبنان لا أكثر ولا أقل، وهي لن تتعارض مع الدولة في لبنان كما فعلت أميركا في اتفاق الإطار».
وقال رعد: «نراهن أيضاً على تثبيت موضوع لبنان بنداً أول في مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية لإنهاء الحرب في المنطقة».
وأضاف: «هذا المسار هو تفريط بالسيادة وشرعنة للاحتلال».
وحول «علي الطاهر»، قال رعد: «المقاومة سطّرت ملحمة استشهادية في أدق ظرف وأكثره حساسية في مواجهة العدوان».
وأضاف: «دروس علي الطاهر مهمة في نمط المواجهة المتواصلة مع العدو، ولا شك أن الإسرائيلي سيتوقف ملياً أمام ألغازه، ولأننا غير معنيين بفك تلك الألغاز للعدو ولأصدقائه آثرنا التزام الغموض في تلك الفترة، وسينكشف لاحقاً الكثير من عظمة رجال المقاومة في علي الطاهر ودقة المواكبة لأدائهم».
وتابع رعد: «ما استخدمه المقاومون في معركة العصف المأكول لم يستخدموه في معركة أولي البأس، وهكذا تتغير آليات الردع بين مرحلة وأخرى، لكن المهم أن تبقى الإرادة لحيازة قدرة الردع متحققة وقوية، ولن تطول مدة هبوط مستوى الردع لديها، وكل عقبة ولها حلّها».
وأكد أن «وحدة الساحات بمفهومنا يترجم فعاليتها يوماً بعد يوم ويؤثر إيجابياً في مواجهة مخططات الأعداء».
وقال رعد: «في مختلف الظروف فإن التفاهم الوطني على استراتيجية شاملة للأمن والدفاع الوطني مسألة مهمة للبلاد، ومن مقدمات ذلك وجود سلطة ذات سيادة وعلى قدر المسؤولية».
وعن أحداث 2 آذار، قال رعد: «خطأ السلطة في 2 آذار أنها كانت تعتبر البلاد في حالة سلم مع العدو، ولم تكن تأبه لنفاد صبر المقاومة والناس من خروقاته، فلما ردّت المقاومة تعاملت السلطة مع ذلك الرد على أنه قرار حرب اتخذته المقاومة، ولم ترد أن تفهم السلطة أن الحرب كانت جارية من طرف الإسرائيلي وسط صمت مريب من السلطة».
وأضاف: «المسألة في حقيقتها أن الأميركيين أصدقاء لبنان المخادعين لم يكن يناسبهم أن يتعرض حلفاؤهم الإسرائيليون لما يزعجهم، خصوصاً أنهم متحالفون في العدوان ضد المقاومين في أكثر من دولة من دول المنطقة».
وعن مستقبل العلاقة بين الحزب وسوريا، قال رعد: «نأمل ونتمنى كل الخير للبنان ولسوريا».